فوائد المصلي


بأيهما يبدأ: قضاء رمضان أم صيام الست من شوال؟!

benefitsImg
47 1138 6/13/2019 2:22:51 PM

من كان عليه قضاء من شهر رمضان، فعليه أن يبدأ بقضاء ما عليه أولاً، حتى يُحَصِّل الثواب الوارد في الحديث، وذلك لأن الأجر الوارد لا يَحْصُل إلا بعد إكمال عدة رمضان، فهي بمنزلة الراتبة للصلاة المفروضة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:  «من صام رمضان ثم أتبعه ستة من شوال كان كصيام الدهر»، والنبي عليه الصلاة والسلام  في هذا الحديث جعلها تابعة لشهر رمضان ومتبوعة له، وما كان تابع للشيء فإن الشيء لا يغني عنه، وتقديم الست على قضاء رمضان لا يحصل به الأجر الذي رتب النبي صلى الله عليه وسلم  على صيامها بعد رمضان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال»، ومن كان عليه قضاء فإنه لا يطلق عليه أن يكون قد صام رمضان؛ بل لا بد من صيام الشهر كله أداء وقضاء، ثم بعد ذلك يصوم هذه الأيام الستة.

وإذا صام ثلاثة عشرة وأربعة عشرة  وخمسة عشرة من الشهر وهي أيام البيض ونواها عن قضاء رمضان فإننا نرجو أن يحصل له الثواب بالأمرين جميعاً، وكذلك إذا صام يوم الخميس ويوم الاثنين عن قضاء رمضان فإننا نرجو أن يحصل له  أجر القضاء وأجر صيام هذين اليومين؛ لأن المقصود أن تكون هذه الأيام صوماً للإنسان.

ولو فرض أن القضاء استوعب جميع شوال، كأن تكون المرأة نُفساء، ولم تصم أيّ يوم من رمضان، ثم شرعت في قضاء ما عليها في شوال، ولم تنته إلا بعد دخول شهر ذي القعدة، فإنها تصوم الأيام السّتة بعد ذلك، ويكون لها أجر من صامها في شوّال؛ لأن تأخيرها هنا للضّرورة وهو متعذّر، فيثبت لها الأجر إن شاء الله.